عبد الوهاب الشعراني
85
الجوهر المصون والسر المرقوم
ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة يونس علم العالم البرزخي ومنها علم حضرة الجبروت ومنها علم حضرات الهدى ومنها علم حضرة العظمة الإلهية ولماذا ترجع وأين تظهر ومن هو المتصف بها ولمن تكون نسبة ولمن تكون صفة ومنها علم التنزيه ولماذا يعود ؟ ومنها علم معرفة الحضرات التي أطلق اللّه تعالى ألسنة عباده بما لا يليق به تعالى في الدليل العقلي وهل لذلك وجه إلهي يستندون إليه في وهمهم أم لا ؟ وجد لهم في ذلك وذلك نوعان نحو قولهم إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ « 1 » . يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ « 2 » و ( عيسى ابن اللّه ) ونحو ذلك وهو علم عميق وقد قامت القيامة على الشيخ محيي الدين بسبب الكلام فيه ومنها علم منازل الروحانيين من الأرض والسماء ومنها علم أحوال السالكين ومنها علم مراتب الغيب وبيان ما انفرد به الحق تعالى من علم الغيب دون خلقه وما يمكن أن يعلم من الغيب وهل العلم به يزيل اسم الغيب في حق المكاشف به أم لا ؟ وقوله تعالى : عالِمُ الْغَيْبِ « 3 » . ولماذا يرجع إطلاق الغيب هل هو غيب عنا أو غيب في نفسه من حيث الصفة يتعلق بالرؤية فيكون شهادة ومنها علم حضرات أسماء اللّه الحسنى وما معنى قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( من أحصاها دخل الجنة ) « 4 » . ولماذا ترجع ؟ وهل يدخل ذلك تحت الإحاطة أو لا يدخل وما الفرق بين الإحاطة والإحصاء ؟ فإن الشئ قد يحاط به ولا يحصى ومنها علم اتساع فلك الرحمة التي وسعت كل شئ وما معنى الوسع وهل فلك الرحمة هو الحامل للوجود أم لا ؟ وهل هو الذي جرت منه الأقلام المراديات والأحكام الإراديات أم لا ؟ ومنها علم الأرضين
--> ( 1 ) سورة آل عمران آية : 181 ( 2 ) سورة المائدة آية : 64 ( 3 ) سورة التبوية آية : 94 وذكرت في أكثر من سورة ( 4 ) روى البخاري في صحيحه برقم 2885 ومسلم في صحيحة برقم 2677 بلفظ عن أبي هريرة وعن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال إن للّه تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة وزاد همام عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إنه وتر يحب الوتر .